ابن حزم
764
الاحكام
قال أبو محمد : وهذا هو الكذب البحت ، لان نكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة كان وهي بأرض الحبشة مهاجرة ، وأبو سفيان كان بمكة قبل الفتح بمدة طويلة ، ولم يسلم أبو سفيان إلا ليلة يوم الفتح . ولأن الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم قوله : إنا لا نستعمل على عملنا من أراده روينا ذلك من طريق أبي موسى الأشعري ، فظهر كذب رواية عكرمة بن عمار بيقين ، لا إشكال فيه ، ولا يخلو ضرورة هذا الخبر من أن عكرمة بن عمار وضعه ، أو أخذه عن كذاب وضعه ، فدلسه هو إلى أبي زميل وكلتاهما مسقطة لعدالته مبطلة لروايته . ثم لو صح - وهو لا يصح - لكان حجة عليهم ، لان فيه أن آية التخيير نزلت